محمد بن جرير الطبري

163

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

وقوله : خلق الانسان من صلصال كالفخار يقول تعالى ذكره : خلق الله الانسان وهو آدم من صلصال : وهو الطين اليابس الذي لم يطبخ ، فإنه من يبسه له صلصلة إذا حرك ونقر كالفخار يعني أنه من يبسه وإن لم يكن مطبوخا ، كالذي قد طبخ بالنار ، فهو يصلصل كما يصلصل الفخار ، والفخار : هو الذي قد طبخ من الطين بالنار . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 25494 - حدثني عبيد الله بن يوسف الجبيري ، قال : ثنا محمد بن كثير ، قال : ثنا مسلم ، يعني الملائي ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قوله : من صلصال كالفخار قال : هو من الطين الذي إذا مطرت السماء فيبست الأرض كأنه خزف رقاق . 25495 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عثمان بن سعيد ، قال : ثنا بشر بن عمارة ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، قال : خلق الله آدم من طين لازب ، واللازب : اللزج الطيب من بعد حمأ مسنون منتن . قال : وإنما كان حمأ مسنونا بعد التراب ، قال : فخلق منه آدم بيده ، قال : فمكث أربعين ليلة جسدا ملقى ، فكان إبليس يأتيه فيضربه برجله ، فيصلصل فيصوت ، قال : فهو قول الله تعالى : كالفخار يقول : كالشئ المنفرج الذي ليس بمصمت . 25496 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا محمد بن سعيد وعبد الرحمن ، قالا : ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : الصلصال : التراب المدقق . حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قال : الصلصال : التراب المدقق . حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : خلق الانسان من صلصال كالفخار يقول : الطين اليابس . 25497 - حدثنا هناد ، قال : ثنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن عكرمة ، في قوله : من صلصال كالفخار قال : الصلصال : طين خلط برمل فكان كالفخار . 25498 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :